ولا ريب أن تهديد العالم الثالث بنضوب الثروات هو أكذوبة كبرى، فإن الخطر الحقيقي كله كامن في سوء استخدام الثروات والكنوز التي تفيض بها الأراضي البكر. وسوء التخطيط لتطوير إنتاجي أفضل. وبينما تنقل هذه الخامات إلى بلاد الغرب وتنهب، ثم تعيد تصديرهما للأمم المترفة الاستعمارية لا يحصل أصحاب هذه الثروات إلا على الفتات.
الانحسار السكاني في الغرب:
وتتحدث الأبحاث عن ظاهرة الانحسار السكاني في الغرب، وتصفها بأنها ظاهرة مخيفة وخطيرة تقلق الخبراء الاجتماعيين والسياسيين ورجال الأعمال، فأمريكا تتجه نحو حالة الصفر في النمو السكاني. فهي تقف الآن في النقطة التي يكون فيها عدد المواليد مساويًا لعدد الوفيات. وتتحدث الأبحاث عن هذا الخطر الهائل الذي يتهدد الولايات المتحدة والدول الغربية على بعد بضعة أجيال، مما يؤدي إلى انخفاض القوة العاملة وما يؤدي إلى ركود الإنتاج، في حين أن الدول الفقيرة تنموا نموًا متزايدًا.
وتقول الأبحاث أن عدد سكان أمريكا (212 مليون نسمة) وأن النمو السكاني في أمريكا يصل إلى درجة الصفر (2 / 2) عندما يبلغ السكان 260 مليون نسمة. ويشارك الولايات المتحدة في هذه الظاهرة"السويد وألمانيا الغربية، اليابان، هنغاريا، رومانيا"وأن نسبة المواليد في هذه الدول في هبوط مستمر منذ الحرب العالمية الأخيرة، وأن الهبوط كان هائلًا في السنوات الأربع الماضية، في السويد وفنلندا والنمسا وبلجيكا وألمانيا. أما هنغاريا وبريطانيا فقد بلغت درجة الصفر. والقلق ناجم من أن القوة العاملة سوف تتضاءل في المستقبل بما يؤدي إلى ركود الإنتاج، ومن أجل ذلك شددت بعض دول أوروبا في قضايا الإجهاض وفرضت عقوبات على من يفعله، ومنع السوقيات تداول الحبوب المانعة للحمل. وأعطوا إجازات أطول للزوجة الحامل.