وهكذا نجد الخلفية الواضحة لموقف الغرب إزاء التفوق البشري في عالم الإسلام، وتجنيده اتباع المحافل الماسونية وأندية الروتاري والليونز للكتابة عن الانفجار السكاني والأخطر المتوهمة للكوارث التي ستصيب البلاد من زيادة السكان. وهذه الحشود من العلماء الذين تجمعهم مؤتمرات الوالدية في تحديد النسل ومؤتمر الغذاء العالمي وقد أكدت عشرات المصادر والدراسات أن الخوف من نمو السكان في البلاد النامية والمتخلفة، هو الذي يقلق سادة الغرب فإن هؤلاء سيصبحون قوة عددية متزايدة على غير هوى المتصدرين للنفوذ الاقتصادي العالمي.
وسوء النية:
ويشير البرفسور خورشيد أحمد الأستاذ بجامعة كراتشي في بحثه الضافي عن سوء نية الأوروبيين، والتخطيط الاقتصادي لإدامة سيطرة الدول المتقدمة على الشعوب النامية، ويقول:"أن آسيا والعالم الإسلامي هي أكبر كمناطق الأرض اليوم ازدحامًا بالسكان". وما عدد السكان في البلاد الغربية بالقياس إليها إلا قليل، وأن هذا التفوق السكاني سوف يقضي على الأسس التي أقامها الغرب لسيادته السياسية العالم منذ القرون الخمسة الماضية، وعلى ذلك التفوق الفني والعلمي الذي كان له على الشرق، والذي به استطاع أن يقيم احتكاره السياسي على العالم. لقد آمن الاستعمار إلى أبعد الأبعاد، على الرغم من قلة سكانه، ولكن الأوضاع الحالية والحقائق الجديدة في العالم، قد فندت هذا الخيال الخاطئ وماطت اللثام عن وجه الحقيقة، وأنه لاجل التناقض المضطرد في عدد سكان البلاد الغربية.
حصاد النتائج: