الصفحة 11 من 14

وهي بذلك تنطبق عليها صورة شركة الأبدان بجامع أنه لا مال بينهم وانهم شركاء في الربح وذلك متحقق بلا ريب في شركة الأبدان، هذا وقد اختلف الفقهاء في شركة الأبدان:

على أقوال:

القول الأول: صحة شركة الأبدان مطلقًا. قال به الأحناف [1] والمالكية [2] والمذهب عن الحنابلة. [3] أدلتهم:

1 -رواه أبو داود عن ابن مسعود قال: {اشتركنا أنا وعمار وسعد يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين فأشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم} .

2 -أن المقصود من عقد الشركة تحصيل الربح على الاشتراك، وهو لا يقتصر على المال بل جاز بالعمل. [4]

القول الثاني: تصح شركة الإبدان إلا في المباح كالاحتطاب والاصطياد بعض الاحناف [5] وقول للحنابلة [6]

القول الثالث: أن شركة الأبدان لا تصح وفاسدة قاله الشافعي [7]

أدلتهم:

1 -لما روت عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"وهذا الشرط ليس في كتاب الله تعالى. فوجب أن يكون باطلا."

(1) فتح القدير - (ج 14 / ص 24) وتسمى عندهم أيضا شركة الأعمال.

(2) الشرح الكبير للشيخ الدردير - (ج 3 / ص 361) وتسمى عندهم شركة العمل.

(3) الإنصاف - (ج 9 / ص 327)

(4) فتح القدير - (ج 14 / ص 24) .

(5) فتح القدير - (ج 14 / ص 36) .

(6) الإنصاف - (ج 9 / ص 327)

(7) المجموع - (ج 14 / ص 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت