وهي بذلك تنطبق عليها صورة شركة الأبدان بجامع أنه لا مال بينهم وانهم شركاء في الربح وذلك متحقق بلا ريب في شركة الأبدان، هذا وقد اختلف الفقهاء في شركة الأبدان:
على أقوال:
القول الأول: صحة شركة الأبدان مطلقًا. قال به الأحناف [1] والمالكية [2] والمذهب عن الحنابلة. [3] أدلتهم:
1 -رواه أبو داود عن ابن مسعود قال: {اشتركنا أنا وعمار وسعد يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين فأشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم} .
2 -أن المقصود من عقد الشركة تحصيل الربح على الاشتراك، وهو لا يقتصر على المال بل جاز بالعمل. [4]
القول الثاني: تصح شركة الإبدان إلا في المباح كالاحتطاب والاصطياد بعض الاحناف [5] وقول للحنابلة [6]
القول الثالث: أن شركة الأبدان لا تصح وفاسدة قاله الشافعي [7]
أدلتهم:
1 -لما روت عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"وهذا الشرط ليس في كتاب الله تعالى. فوجب أن يكون باطلا."
(1) فتح القدير - (ج 14 / ص 24) وتسمى عندهم أيضا شركة الأعمال.
(2) الشرح الكبير للشيخ الدردير - (ج 3 / ص 361) وتسمى عندهم شركة العمل.
(3) الإنصاف - (ج 9 / ص 327)
(4) فتح القدير - (ج 14 / ص 24) .
(5) فتح القدير - (ج 14 / ص 36) .
(6) الإنصاف - (ج 9 / ص 327)
(7) المجموع - (ج 14 / ص 72)