الدرس الأول من دروس التجويد التي ألقنها أبنائي
ساعة زيارتهم لي يوم الجمعة بالسجن المحلي بتطوان:
نزهة المريد في رياض التجويد
يَقُولُ مَنْ لَقَبُهُ الحدوشِي * أَصْغِ لِمَا أَقُول فافْهَمْ نَظْمِي
تَجْوِيدُ آياتِ الكِتَابِ يَقْتَضِي * عِلْمًا وإدْراكًا وراء الرَّقْمِ
لِكُلِّ حَرْفٍ مَخْرَجٌ خُصَّ بِهِ * بَيْن رَقِيقٍ أوْسَطٍ أو: فَخْمِ
قِرَاءَةُ القُرْآنِ في إتْقَانِهَا * تُنْجِ اللِّسَانَ مِنْ مَسَاوِي العُجْمِ
فَلاَ تَعَسُّفٌ ولا تَكَلُّفٌ * في النُّطْقِ، ذاكَ شانُ أُلِي العَزْمِ
فلَيْسَ كُلُّ مَن يَلُوكُ فَمَهُ * أوْ غَيَّر الصَّوْتَ بِصَحْبِ فَهْمِ
فَذِي قِرَاءَةٌ غَدَتْ تَمُجُّهَا * في مَحفِلِ السَّمْعِ قُلُوبُ القَوْمِ
طِبَاعُهُمْ مِنْهَا تَفِرُّ دَائِمَا * تَنْفرُ فِي الصَّحْوِ كذا في النَّوْمِ
فَصُنْ مِنَ الخطَا لِسَانَكَ الذي * يَتْلُو كِتَابَ اللهِ حتَّى الخَتْمِ
العِلْمُ بالتَّجْويدِ فاعْلَمْ صاحِبِي * فَرْضُ كِفَايَةٍ ... وأيُّ حُكْمِ
أَمَّا بِشَانِ العَمَلِ السَّاري بِهِ * فَفَرْضُهُ العَيْنُ عَلَى المُهْتَمِّ
مَوْضُوعُهُ القُرآنُ مُنْذُ الإبْتِدَا * فَرَتِّلِ القُرآن. فَرِّجْ هَمِّي
وَقِيلَ تَجْوِيدُ الحديثِ وَاردٌ * فإنَّهُ وَحْيٌ بِغَيْرِ رَسْمِ
وفَضْلُ تَجْوِيدِ كِتَاب الله مِنْ * أسْمَى العُلومِ لارْتِبَاطِ الإسْمِ
مَفَادُهُ الفَوْزُ بِدُنْيَا بَعْدَهَا * أُخْرَى نَعِيمًا أبْشِرَنْ بِالغُنْمِ
لعاصمٍ عَفْرا صهيبٌ بعدهم * شْيْمَا رمُيْصا قد نَسَجتُ نَظْمِي
فِيهِ دُرُوس نفْعُهُنّ شامِلٌ * رفعتُ فيها سمعتي وإسمي
في كل جُمْعَةٍٍٍٍ أُزَارُ عندها * ما أطيب ذا الجُمْعَةِ فِي اليَوْمِ
الدرس الثاني: