والإثنان لكاتب هذه الحروف-فك الله أسره-، ونظمها الإمام الصنعاني بعنوان: (قصب السكر نظم نخبة الفكر) ، ونظمها كاتب هذه الحروف بالسجن المحلي بتطوان، وهذا مطلعها:
الحمد لله العزيز المقتدرْ * صلاته على البشير المنتصرْ
وآله معْ صحبه وسلَّما * تسليمَه الكثير فضلًا مُنْعَما
وبعدُ هذا دفتَرُ حال السَّفَرْ * جمعه الحافظْ ويُدعَى المُختصَرْ
وصاغه الشيخُ الفتى الحدوشي * في ذا القصيدِ الرائقِ المنقوشِ
إن التصانيف لدى اصطلاحِ * أهلِ الحديث حمة المناحِي
قد كثُرَتْ وبُسِّطَتْ واختُصِرَتْ * وبالمعاني والمزايا اكتَمَلَتْ
فجاءنِي بعضٌ من الإخوانِ * يسألني التلخيص في بيانِ
لبَّيتُه أجبته لذلك * لأِندرِجْ في تلكُمُ المسالكْ
أقسام الخبر:
لَهُ طُرُقْ بِلا عدَدْ مُعَيَّنِ [1] * طَوْرًا وطَوْرًا حَصْرُ فوق اثنيْنِ
أو: بهما يتِمُّ أو: بواحدِ * حُيِّيْتَ مِن ساعٍ عليه وافِدِ
فالأوَّلُ المُتْوَاتِرُ المُفِيدُ * للعلم باليقين ذا يَزيدُ [2]
بِهِ تَفِي شُروطُهُ الأربعةِ * وطَيَّهَا فَوائدٌ [3] مَجموعةِ
أنْ يَكُ يَرْوِيهِ عَدَدْ [4] كَثِيرُ * وما على الأَرِيبِ ذَا عَسِيرُ
بِكلِّ طَبْقاتِ السَّنَدْ تَكُونُ [5] * ذِي الكثْرة التي لها تُبِينُ
أو: أن تُحِيلَ العادةُ فانتبِهِ * تَواطَهُمْ [6] على كَذِبْ [7] مُشْتَبِهِ
(1) -وإن شئت قلت: (والخبرُ بِلا عددْ مُعَيَّنِ) .
(2) -وإن شئت قلت:
(فأوّلٌ متْواتر يُفيدُ # لعِلمنا اليقينِ يا مُريدُ) .
(3) -فوائد-بالتنوين-مصروفة لأجل الوزن.
(4) -وقولي: (عددْ) بسكون الدال الثانية، لأجل الوزن.
(5) -وقولي: (طبْقات السندْ) بسكون الباء والدال، لأجل الوزن.
(6) -وقولي: (تواطهُم) بفتح الطاء دون همزة، لأجل الوزن، والأصل (تَوَاطُؤَهم) بفتح الهمزة. معناه: (أن تحيل العادةُ تواطؤَهم على الكذب-وذلك كأن يكونوا من بلاد مختلفة، وأجناس مختلفة، ومذاهب مختلفة، وما شابه ذلك، وبناءَ على ذلك فقد يكثر عدد المخبرين ولا يثبت للخبر حكم المتواتر، وقد يقل العدد نسبيًا ويثبت للخبر حكم المتواتر، وذلك حسب أحوال الرواة) . انظر: (تدريب الراوي) (2/ 177) ، و (تيسير مصطلح الحديث) (ص:20) لمحمود الطحان.
(7) -وقولي: (كَذِبْ) بسكون الذال، لأجل الوزن.