الصفحة 41 من 49

نتائج الدراسة وأسأل الله تعالى التوفيق

وبعد،

فإنني وبعد استقراء سيرة سيد المرسلين (عليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم) ، وفهم وطاعة الصحابة الغر الميامين، وخضوعهم لأحكام الله تعالى، ولهدي رسول ربّ العالمين؛ فإنني لا أرى أي عذر، أو أية حجة، أو أي مخرج شرعي:"تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ"الجاثية6؛ لا أرى؛ لأية فئة من فئات أمة الإسلام، أو أي فرد من أفرادها سواء كانت هذه الفئة اسمها (الإخوان المسلمون) ، أو (حزب التحرير) ، أو (رجال الدعوة) ، أو (الصوفية) ، أو مهما تعددت أسماء تلك الفئات، وكذلك الأفراد في هذه الأمة، إلا أن يجمعوا (أفرادا وجماعات) مع المسلمين الأبطال في قاعدة الجهاد والاستشهاد على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ لأنه ثبت بالأدلة القطعية الثبوتية أن القاعدة (حفظها الله) تحمل هذا المنهاج النبوي الصافي دون تدليس على الناس، أو تحريف للنصوص، أو تأويل باطل لها، أو لبس وتلبيس، أو مداهنة، أو تزييف، على الرغم من أن الكفار وعلى رأسهم أمريكيا:"وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"القلم9

وطالما أن الله تعالى أراد لهذه الأمة أن تكون أمة واحدة بقوله جل جلاله:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ"الأنبياء92، فلا يجوز لأحد شرذمتها:"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ"الأنعام159

وطالما القاعدة (نصرها الله) حملت لواء الإسلام عالميا:"وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ"67القلم، وتدين لله تعالى بمنهاج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولم تنقلب على عقبيها (ثبتها الله على الحق المبين) :"لنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ"دون إفراط، أو تفريط في عقيدة من عقائد الإسلام، ومنها عقيدة الجهاد والاستشهاد:"وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا"143البقرة،

وطالما أحيت في أمتها الإسلامية ذروة سنام الإسلام حيث أمر الله به الأمة:"وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا النساء75، لتردّ به كيدَ الأعداء الصائلين على ديار المسلمين:"ذلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ"الأنفال18، وسترجع به بإذن الله سيادة شريعة ربّ العالمين:"إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"يوسف40،"

وسَتسَلِم به القاعدة السلطة لأمتها الإسلامية، فقد:"وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا"النور55؛ ومعنى السلطة للأمة هو أن يكون أمر تطبيق أحكام الله تعالى للأمة، وكذلك أمر تنفيذ الشريعة وسيادتها لحياة المسلمين بيدها، فأمة الإسلام وحدها مكلفة من الله تعالى - وهي وحدها صاحبة الحق الشرعي في أن يكون أمرها بيدها، وليس الأعداء الصائلين من اليهود والأمريكيين؛ لأن من استلم السلطة من المسلمين- وهنا أعني الحاكم لأن الأمة لا تستطيع أن تقوم بأمر السلطة بمجموعها؛ لهذا فهي تختار خليفة لها تنيبه عنها في استلام أمور السلطة، وتطبيق شريعة الله، وأحكامه - فالأمة تعطي الحاكم السلطة؛ ليسوسها بشريعة الله"ثَّم جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا"الجاثية18، وليس بقوانين الشياطين"قلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"الأنعام71، ويطبق عليها أحكامها، وليس أحكام اليهود والنصارى"وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ"البقرة120، وينشر العدل بين الناس، وليس السجن والقتل للصالحين، ويرفع الظلم عن أمته بمقاتلته للعدو الصائل"َ قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"التوبة14، ويحقق لها الأمن والأمان بتقوية جيش الإسلام، ويذود عن حمى، وأعراض المسلمين، ويسعى لتحقيق حياة كريمة عزيزة لأمته صاحبة السلطة التي وكلته بها، فوجب عليه شرعا؛ أن يحكم الأمة بما أنزل الله تعالى:"فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ"أو يكون من الذين قال الله فيهم:"ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"المائدة44،وهذا هو عين وحق اليقين الذي تسعى إليه القاعدة مكناها الله من ذلك

لذلك، أيها المسلمون أفرادا وجماعات-على اختلاف مناطقكم الجغرافية، ولغاتتكم - فإن القاعدة - قاعدة الإسلام والمسلمين - تناديكم أن هلموا إليّ، ووحدوا صفكم تحت رايتي التي أرفعها وهي راية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت