فهرس الكتاب
ثم، وبناء على هذه الآيات الكريمة، فإنني أطلب من كل مسلم معارض عالما كان أم طالب علم أن يبين للأمة الإسلامية بالحق ما إن كانت القاعدة على حق، فإن رأى ذلك بينه وبين نفسه، فالواجب الشرعي عليه أن يبينه للناس، ولا يكتمه، وإلا سيحل عليه وعيد الله، فيلعنه كل شيء على صنيعه، ويلجمه الله بلجام من نار، وإن رأى أنها على باطل، فأتحداه أن يقول على الملأ وعبر الفضائيات: أنا لا أؤمن بالآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة التي تقيم القاعدة عليها منهجها، أو أن يأصل تأصيلا شرعيا يبطل فيه منهج القاعدة، ويصحح منهج الحكام المرتدين المستبدلين لشرع الله تعالى والموالين لليهود والصليبيين والمحاربين لأولياء الله، ويطلب فيه غضب الله ولعنته عليه إن كان من الكاذبين المفترين. و:"إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ"المائدة1 وعليه أن يتذكر في كل مراحل بحثه قول الله تعالى:"أفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ"الأنعام114
وختاما، فإنني لا أجد أعظم من كلام الله سبحانه وتعالى أختم به الموضوع، والله أسأل أن يقذف به الباطل فيدمغه، وأن يقذف بالحق الذي فيه قلوب المؤمنين؛ ليسعوا لعزة الإسلام والمسلمين، فيجمعوا مع المجمعين على حكم رسول ربّ العالمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، يقول تعالى:
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"فصلت30 - 36
هذا والله أعلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
وكتبه الأسد الهمام
في 13صفر 1431هـ
الموافق 29 - 1 - 2010م
وتقبلوا تحيات إخوانكم في:
مؤسسة المأسدة الإعلامية
ادعوا لإخوانكم