فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 17

فهذه أربعة أقسام:

الأول - لا شك في كفرهم، وأن حكم الله فيهم القتل من غير استتابة.

الثاني - [الصحيح] القول بتكفيرهم، إذ لا فرق بينهم وبين عباد الاصنام والصور، ويستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا كما يفعل بمن ارتد.

الثالث - اختلفوا في جواز ذلك بناء على الخلاف في جواز تأويلها.

وقد عرف، أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلها مع قطعهم باستحالة ظواهرها [1] ، فيقولون أمروها كما جاءت [2] .

وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين مجمل منها.

(1) قال ابن عبد البر: أهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة. والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك. ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج، فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة، ويزعمون أن من أقر بها مشبه، وهم على من عند من أثبتها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم أئمة الجماعة والحمد لله

(2) قلت: أي أمروها بغير تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، فلهذا لما سئل الإمام مالك عن الاستواء قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت