فهرس الكتاب
الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّة تَغْزُو أَبَدا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، فَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ».
وهو من حديث غزوة الفتح، وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي لهم لفتح مكة. وفيه:
١٨٢ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقا، في قُرَيْش - يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفا، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ، مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إذْ فَاتَني ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدا، يَحْمُونَ قَرَابَتي،