فهرس الكتاب
٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، أَخْبَرَنا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِد، حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَديَّ بْنَ حَاتم، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: كُنْتُ عندَ رَسُولِ اللَّهِ فَجاءَهُ رَجُلَان: أَحَدُهُما يَشْكُو الْعَيْلَةَ، والآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ فَإنَّهُ لَا يَأْتي علَيْكَ إلَاّ قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ إلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَإنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجَمُ لهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَم أُوتِكَ مالاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُرْسِلْ إلَيْكَ رَسُولاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَرَى إلَاّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شمَالِهِ، فَلَا يَرَى إلَاّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طِيِّبَةٍ» .