فهرس الكتاب
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، من فضل الجهاد والسير - باب - في بيان أن أرواح الشهداء في الجنة ... الخ - من ثلاث طرق:
١٨٥ - الأُولى: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مُرَّةً، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا - أَوْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ (أَي ابن مسعود) عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} - قَالَ: أَمَا إنَا قَدْ سَأَلَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْر، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئا؟ قالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا، حَتَّى نُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ ترِكُوا» .