الأَحْمَرَ)، والأَبْيَضَ (يعني الذهب والفضَّة) - وَقِيلَ لي: إنَّ مُلْكَكَ إلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلاثا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتي جُوعا، فيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْض، وأَنَّهُ قِيلَ لي: إذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، وَإنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكَ جُوعا، فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ، وَلَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا، حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضا، فَإذَا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي، فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتي الأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ، كَذَّابِينَ، قَريبا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ».
٢٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عَنْ خَبَّابٍ أبِيهِ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا، حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ صَلَاتِه، جاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً،