فهرس الكتاب
٢٥٧ - ومنها عن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» .
وأخرج بسنده إلى عوف بن مالك بن الطفيل (هو ابن الحارث) وهو ابن أخي عائشة زوج النبي لأُمها (أُم رومان بنت عامر الكنانية) .
٢٥٨ - أَنَّ عائِشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ - قالَ في بَيْع - أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عائشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أَهُوَ قالَ هذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قالَتْ: هُوَ لله عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا حينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ، فقَالَتْ: لَا، واللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فيهِ أَبدا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذلكَ عَلى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْد يَغْوثَ - وهما من بني زهرة - وَقالَ: أَنْشُدُكُمَا باللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمانِي عَلَى عَائِشَةَ، فإنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطيعَتي، فَأَقْبَلَ بِه الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى