فهرس الكتاب
أخرجه أبو عبد الله البخاري - رحمه الله في كتاب التوحيد - باب (كلام الرب - عز وجل يوم القيامة مع الأنبياءِ وغيرهم) ج - ٩ ص ١٤٦ وما بعدها:
٣٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَال الْعَنَزِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعْنا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَذَهَبْنا إلَى أَنَسِ بْنِ مالِك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وذَهَبْنا مَعَنَا بِثابت الْبُنانيِّ إلَيْهِ، يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفاعَةِ، فَإذَا هُوَ في قَصْرِهِ، فَوَافَقْناهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأذَنَّا، فأَذِنَ لَنا وَهُوَ عَلى فِراشِهِ. فقُلْنا لِثابِتٍ لَا تَسأَله عن شيْءٍ أوَّلَ مِن حَديثِ الشَّفاعَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَؤلَاءِ إخْوانُكَ مِن أهْل البَصْرَةِ جَاءُوكَ، يَسْأَلُونَكَ عَن حَدِيثِ الشَّفاعَةِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: «إذَا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ في بَعْض، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنا إلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَها ولَكنْ عَلَيْكُمْ بإبْراهِيمَ، فإنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمنِ، فَيَأْتُونَ إبراهيمَ، فيَقُولُ: لَستُ لَها، ولَكِنْ عَلَيْكُمْ بِموسَى، فإنَّهُ كَلِيمُ الله، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَها، ولَكِنْ عَلَيْكُمْ بعِيسَى؛ فإنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقُولُ: لَسْتَ لَها، ولكن عَلَيْكُم بِمُحَمَّد، فَيَأْتُونَني،