فهرس الكتاب
٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ ابْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وتَسْفَعُهُ النَّارُ مرَّةً، فإذَا ما جَاوَزَها الْتَفَتَ إلَيْها، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذي نَجَّاني مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطاني اللَّهُ شَيْئا ما أَعْطاهُ أَحَدا مِنَ الأَوَّلينَ والآخَرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِني مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فلأَسْتَظلَّ بِظِلِّها، وَأَشْرَبَ مِنْ مائهَا، فَيَقولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا ابْنَ آدَمَ، لَعَلِّي إنْ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَني غَيْرَها، فيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، ويُعَاهدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَها، وَرَبُّهُ تَعَالَى يَعْذُرُهُ، لأَنَّهُ يَرَى ما لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنيه منها فَيَسْتَظِلُّ بِظِّلهَا، ويَشْرَبُ مِن مائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِني مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ، لأَشْرَبَ مِنْ مائِهَا، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَها، فَيَقُولُ: يا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْني أَنْ لَا تَسْأَلَني غَيْرَها؟ فَيَقُولُ لعَلِّي إن أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا، تَسْأَلُني غَيْرَها. ورَبُّهُ تَعَالَى يَعْذُرُهُ، لأنَّهُ يَرَى ما لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِن مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الأَوَلَييْن، فيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِني مِن الشَّجَرَةِ، لأَسْتَظِلِّ بِظِلِّهَا،