٣٩١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الجُوعُ، - فَيَعْدِلُ ما هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعامٍ مِنْ ضَرِيع، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوع، فَيَسْتَغَيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَام ذِي غُصَّة، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ في الدُّنْيَا بالشَّرَابِ. فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إلَيْهِمْ الْحَمِيمُ بِكَلَالِيب الْحَديدِ، فَإذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتَ وُجُوهَهُمْ، فَإذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا في بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَات؟ قالُوا: بَلَى، قالُوا: فادْعُوا، وَمَا دَعَاءُ الْكافرِينَ إلَاّ في ضَلَال، قَالَ: فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالكا، فَيَقُولُونَ: يَا مَالِكُ، لِيَقْضِ علَيْنَا رَبُّكَ، قَالَ: فَيُجِيبُهُمْ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ» . قالَ الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ، وَبَيْنَ إجَابَةِ مَالِكٍ أَلْفَ عَام قالَ «فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ، فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْما ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإنْ عُدْنَا فَإنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ: فَيُجِيبُهُمْ: اخْسَئُوا فِيهَا