فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 10481

٢٤٥٨ - ابنُ أبي مليكة: تُوُفيتْ بنتٌ لعثمانَ بمكة، وجئنا لنشهدها، وإنِّي لجالس بين ابن عمرو، وابن عباس [فقال عبد الله] (١) وبن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البُكاءِ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاء أهله عليه) ) فقال ابن عبَّاس: كان عُمر يقولُ بعض ذلك، صدرت مع عمر من مكة، حتى إذا كنَّا بالبيداء إذا هو براكبٍ تحت ظلِّ شجرةٍ فقال: انظر من هذا فنظرت فإذا هو صُهيبٌ فأخبرتُهُ، فقال: ادعُه، فرجعت إلى صُهيبٍ فقلت: ارتحلِ فالحق بأمير المؤمنين، فلمَّا أصيب دخل صهيبٌ يبكي يقُول، وا أخاه وا صاحباهُ، فقال عمرُ: يا صهيب أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الميِّت يُعذَّب ببعض بكاء أهله عليه) )، فلمَّا مات عمرُ ذكرتُ ذلك لعائشة

⦗٤١٤⦘ فقالت: يرحم الله عمر، والله ما حدَّث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إن الميت ليُعذَّبُ ببكاءِ أهلهِ عليهِ، ولكن قال: ((إنَّ الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهلهِ عليه) ) حسبكم القرآن {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] ، قال ابنُ عبَّاسٍ عند ذلك: والله {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: ٤٣] فما قال ابن عمر شيئًا. للشيخين، والنسائي (٢) .


(١) زيادة من ((صحيح البخاري) ).
(٢) البخاري (١٢٨٧) ، ومسلم (٩٢٧) ، والنسائي ٤/ ١٨ - ١٩.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت