٤٢١٩ - وفي رواية: أرسلها عِكْرِمَةُ: أنها أتت عَائِشَة، وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا فَلَمَّا جَاءَ (رَسُولُ الله) (١) - صلى الله عليه وسلم -، وَالنِّسَاءُ (يَنْصُرُ) (٢) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا وَسَمِعَ زوجها أنها أتته - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ مِنْ غَيْرِهَا، فقالت: وَالله مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَاّ أَنَّ مَا (به) لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَالله يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي، ولَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتِكِ) ) وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ، فَقَالَ: ((أبَنُوكَ هَؤُلاءِ؟) ) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ فَوَالله لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ) ). للستة (٣) .
(١) في (ب) : النبي.
(٢) في (ب) : ينظرن.
(٣) البخاري (٥٨٢٥) .