٥٣٩١ - لأبي داود عن أبي هُرَيْرَةَ: زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ الله، قُلْنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ منهم زَنَيَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ (مِدْرَاسِهِمْ) (١) ،
فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: ((أَنْشُدُكُمْ الله الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟) ) قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَالتَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَتُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا، وَسَكَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ، قَالَ: اللهمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ الله؟) ) قَالوا: زَنَى ذوا قَرَابَةٍ مِنْ مُلُوكِنَا، فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ رَجْمَهُ، فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ وَقَالُوا: لا ترجم صَاحِبَنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فأصْلَحُوا هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ) ) فَأَمَرَ بِهِمَا، فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ (٢) .
(١) في (أ) : مدارسهم وما أثبتناه من ((سنن أبي داود) ) ..
(٢) أبو داود (٤٤٥٠) ، وقال المنذري ٦/ ٢٦٥: فيه رجل من مزينة وهو مجهول. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٩٥٩) .