فهرس الكتاب

الصفحة 6744 من 10481

٦٥٢٤ - البراءُ بن عازبٍ: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبيرٍ، وقال: ((لا تبرحوا فإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا) )، فلمَّا لقيناهم هربوا، حتى رأيتُ النساء يسندن في الجبل، رفعن عن سوقهنَّ حتى بدت خلاخيلهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبدُ الله: عهدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن لا تبرحوا، (فأبوا) (١) ، فلمَّا أبوا، صرف الله وجوههم، فأصيب سبعون قتيلاً، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمدٌ؟

فقال: ((لا تجيبوه) قال: أفي القوم ابنُ أبي قحافة؟

فقال: ((لا تجيبوه) قال: أفي القوم ابن الخطاب؟

فقال: إنَّ هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياءً لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدَّو الله، أبقى الله لك ما يخزيك، قال أبو سفيان: اعلُ هبلٌ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أجيبوه) قالوا: ما نقولُ؟

قال: ((قولوا: الله أعلى وأجلُّ) قال أبو سفيان: العزى لنا، ولا عزى لكم، فقال - صلى الله عليه وسلم - ((أجيبوه) )، قالوا ما نقولُ؟ قال: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم) قال أبو سفيان: يومٌ بيومٍ، والحربُ سجالٌ، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني (٢) .

زاد رزين: قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أجيبوه) ) فقالوا: ما نقولُ؟

قال قولوا: لا سواء قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النارِ. للبخاري ولأبي داود نحوه.


(١) ساقط من (ب) .
(٢) البخاري (٤٠٤٣) ، وأبو داود (٢٦٦٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت