الكتاب: جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد
المؤلف: محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر السوسي الردواني المغربي المالكي (ت ١٠٩٤هـ)
تحقيق وتخريج: أبو علي سليمان بن دريع
الناشر: مكتبة ابن كثير، الكويت - دار ابن حزم، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
عدد الأجزاء: ٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(تنبيه: هوامش النسخة الإلكترونية تختلف عن هوامش المطبوع)
ولكنني أحمي حماىَ وأنتقم ... من الباهت الرامي البراة الطواهر.
فصاحَ حسانُ: فاستغاثَ الناسُ، فلمَّا جاءَ الناسَ فرَّ صفوانُ، فجاءَ حسانُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستعداهُ على صفوانَ في ضربته إياهُ، فسألهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يهب لهُ ضربة صفوان إياهُ، فوهبها للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فعاضهُ - صلى الله عليه وسلم - حائطًا من نخلٍ عظيمٍ وجاريةً تُدعى سيرينُ، ولدت لحسان ابنهُ عبدُ الرحمن الشاعرَ.
⦗١٧٥⦘ وفيه: فقيل في أصحابِ الإفك أشعارٌ، قال أبو بكرٍ لمسطحٍ: وكان يُدعى عوفًا.
يا عوفُ ويحك هلا قلت عارفةً ... منَ الكلام ولم تبغ به طمعا.
هلا حربت من الأقوام إذا حسدوا لمَّا رميت حصانًا غير مقرفةٍ ... فلا تقولُ وإن عاديتهم قذعا.
فيمن رماها وكنتُم معشرا إفكا ... أمينةُ الجيبِ لم تعلمْ لها خضعا.
فأنزل الله عذرًا في براءتها ... في سيئ القول من لفظ الخنا شرعًا.
فإن أعش أُجزِ عوفًا في مقالته ... وبين عوفٍ وبين الله ما صنعا.
سوء الجزاء بما ألفيتُهُ تبعا.
وقالت أمُّ سعدِ بن معاذ:
شهد الأوس كلها وفتاها ... والخماسي من نسلها والعظيمُ.
أنَّ بنت الصدِّيق كانت حصانا ... عفَّة الجيب ديُنها مستقيمُ.
تتقي الله في المغيبِ عليها ... نعمة الله سرُّها ما يريمُ.