٨٤٤٣ - ولأحمد، والبزار، والكبيروالأوسط: عن ابن عباس: أنَّ أبا جهلٍ قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صبيحةَ الإِسراء كالمستهزئِ: هل كان من شيءٍ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم) )، قال: وما هو؟ قال: ((إنِّي أُسرى بي الليلةَ) )، قال: إلى أين؟ قال: ((إلى بيتِ المقدسِ) )، قال: ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا! قال: ((نعم) )، قال: أرأيتَ إنْ دعوتَ قومك أتحدثهُم ما حدثتني؟ قال: ((نعم) )، قال: يا معشرَ بني كعبِ بن لؤيٍّ، حيهلا؛ فجاءوا، قال: حدِّث قومكَ بما حدثتني، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنِّي أسرى بي الليلةَ) )، قالوا: إلى أين؟ قال: ((إلى بيتِ المقدسِ) )، قالوا: ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا! قال: ((نعم) )، فمِنْ بين مصفِّقٍ، وبين واضعٍ يده على رأسِه متعجباً للكذبِ، قالوا: وتستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ؟ وفي القوم من سافرَ إلى البلد ورأى المسجدَ، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((فما زلتُ أنعتُ حتَّى التبس علىَّ بعض النعتِ، فجئ بالمسجد حتَّى وُضع دونَ دارِ عقيلٍ فنعتُّه، وأنا أنظرُ إليه) )، فقال القومُ: أما النعتُ فوالله لقد أصابَ (١) .
(١) أحمد ١/ ٣٠٩،والبزار كما في ((كشف الأستار) ) ١/ ٤٥ - ٤٦ (٥٦) ،والطبراني ١٢/ ٦٧ - ١٦٨ (١٢٧٨٢) ،و ((الأوسط) ) ٣/ ٥٢ (٢٤٤٧) ،وقال الهيثمي ١/ ٦٤ - ٦٥: رجال أحمد رجال الصحيح، وذكره الألباني في الصحيحة (٢٠٣١) .