٩٠٠١ - أنس: لما توفيتْ فاطمةُ بنتُ أسدٍ أمُّ عليٍّ، دخل عليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فجلسَ عند رأسها، فقال: «رحمكِ الله يا أمِّي، كنتِ أميِّ بعد أمِّي تجوعين وتشبعينني، وتعرين وتكسينني وتمنعين نفسكِ طيبًا وتطعمينني، تريدينَ بذلك وجه الله والدارَ الآخرِ» ، ثمَّ أمرَ أن تغسل ثلاثًا ثلاثًا، فلمَّا بلغَ الماءُ الذي فيه الكافورُ سكبهُ - صلى الله عليه وسلم - بيدهِ، ثم خلع قميصه فألبسها إياه وكفَّنها ببردٍ فوقه، ثم دعا أسامةَ وأبا أيوبٍ الأنصاريَّ وعمرَ وغلامًا أسودَ يحفرون، فحفروا قبرها، فلمَّا بلغوا اللحدَ حفره - صلى الله عليه وسلم - بيدهِ، وأخرج ترابه بيدهِ، فلمَّا فرغ دخلَ فاضطجعَ فيه، ثمَّ قال: «الله الذي يحيى ويميتُ، هو حيٌّ لا يموتُ، اللهمَّ اغفر لأمِّي فاطمةَ بنتِ أسدٍ، ولقِّنها حجتها ووسِّع عليها مدخلها، بحقِّ نبيِّكَ والأنبياءِ الذين من قبلي، فإنَّكَ أرحمُ الراحمين» ، وكبرَّ عليها أربعا وأدخلها اللحد هو والعباسُ وأبو بكرٍ. للكبير والأوسط بلين (١) .
(١) الطبراني ٢٤/ ٣٥١، و «الأوسط)) ١/ ٦٧ (١٨٩) ، قال الهيثمي ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧: فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.