قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [المنافقون:٩] .
تجد المرء إذا قيل له: صل، يقول: عندي شغل، وعندي أولاد، فيترك الصلاة والصوم والعبادة من أجل أولاده ومن أجل زوجته، فالله عز وجل قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن:١٤] أي: احذر، فأنت لا تدري ماذا يخبئ لك القدر.
عليك أن ترضي ربك سبحانه حتى يرضي عنك الجميع؛ لأنك إذا أسخطت الله سخط عليك وأسخط عليك الجميع.
قال سبحانه: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون:٩ - ١٠] .
فقوله: {رَبِّ لَوْلا} [المنافقون:١٠] أي: هلا أخرتني قليلاً حتى أعبدك وأتصدق وأكن من الصالحين.
قال تعالى: {َلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون:١١] أي: جاء الأجل انتهى كل شيء، ثم قال: {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون:١١] .