فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 685

من يتصدى لتاريخهم أو على من قد يتصدون للرد عليه في المستقبل؟ ولكن الذي أدريه أن رسول الله - صَلَ??ّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَالبَذَاءُ مِنْ الجَفَاءِ وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ» ولا أدري إن كان «أَبُو رَيَّةَ» يطعن في هذا الحديث لأنه مِمَّا رواه أبو هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فإليه حَدِيثًا آخر يرويه زيد بن طلحة بن ركانة عَنْ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الحَيَاءُ» وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

أما بعد، فهذا تعليق إجمالي على كتاب «أَبِي رَيَّةَ» ، وكنت أَوَدُّ لو أتمكن من التعليق التفصيلي على هذا الكتاب، ولكن حالتي الصحية التي اشتدت - خاصة - عند كتابة هذه المقدمة، جعلتني أعدل عن ذلك، اكتفاءًا بما ذكرته من الحقائق الثابتة عند أهل العلم، في تاريخ السُنَّةِ وتدوينها وهي رَدٌّ واضح على ما جاء في كتاب أَبِي رَيَّةَ من الأباطيل، واكتفاء بما صدر من رد بعض العلماء الأفاضل على هذا الكتاب (١) .

والله أسأل أن يهدينا للحق ويثبتنا عليه، وأن يجنبنا الزلل والخطأ، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشداً.

مصطفى حسني السباعي

رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق

وأستاذ الأحوال الشخصية في كليتي الشريعة والحقوق

دمشق: ١٥ من شعبان ١٣٧٩ هـ / ١٢ من شباط ١٩٦٠ م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت