فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 104

[نقد حديث: (دعوني من السودان) ]

أيضاً حديث: (دعوني من السودان؛ إنما الأسود لبطنه وفرجه) ، فهل الدين والخير والصلاح منوط باللون؟! كلا.

فقوله: (فإن الأسود لبطنه وفرجه) .

هذا فيه كناية عن كل الحبشة، فهناك أحاديث كثيرة جاءت بذم الحبشة.

فنقول: هذا الحديث لا يمكن أن يقال به، ولو عرضناه على كل القواعد لما صح.

قوله: (دعوني من السودان؛ إنما الأسود لبطنه وفرجه) يعني: أن الأسود يعيش سبهللاً، فليس عنده إلا شهوة البطن وشهوة الفرج، فهذا الكلام لا يقبل، ويرد عليه من وجهين: الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم، وهو أفصح من نطق بالضاد لا يمكن أن يتكلم بهذا الكلام.

الثاني: إذا عرضناه على القواعد التي قعدها أهل العلم، فلا يمكن أن يقبل، فلو عرضناه على القرآن فإن الله تعالى يقول: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:١٣] ، فأناط الإكرام بالتقوى.

إذاً: فالبشرة لا يمكن أن تقدم أو تؤخر في صاحبها شيئاً، وكذلك لو عرضناه على السنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى) .

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينظر إلى قلوبكم) .

وهذا بلال كان أسود من الليل المظلم، ومع ذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بلال ماذا تفعل؟ إني أسمع خشخشة نعليك في الجنة) ، فـ بلال تقدم كثيراً على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت