الصفحة 119 من 219

إلى الرجل الأعمى ولم يكن الرجل يعرف ان النبي كان مشغولا في الكلام فرفع صوته وقال:"يا رسول الله علمني مما علمك ربك"فغضب النبي لمقاطعته أيام وعبس ومال بوجهه عنه) لكنه بعد برهة ندم واخذ ضميره يؤنبه ونزلت السورة:

(عبس وتولى) ونص السورة: عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) .وتخبرنا المصادر ان النبي متما كان يرى ابن أم مكتوم يقول"أهلا بالذي عاتبني فيه ربي"واستخلفه مرتين على المدينة. إلى ألان يصر البعض على تسمية محمد بالدجال. لكن من المجزوم به ان النبي الذي يوبخ الآخرين ولا يستثني نفسه من ذالك من حقه ان يحترم كانسان مخلص. ومن جانبي فاني أؤمن ان كلمته كانت ميثاقا و يده كانت مناسبة لان تقبض قبضتها.

لقد اتخذ نابليون الروح الوطنية وسيلة لتجنيد الناس في حروبه. لكن

نداء الروح الوطنية لم يكن بالنسبة لنظام محمد الوسيلة الوحيدة

لأنه قاسى الاحتقار من أبناء وطنه (اذ ان قريش القبيلة السيدة في الجزيرة العربية وهم سدنة الكعبة كما سموا) .

من المؤكد ان محمد استعمل السيف ,و هو لم يستعمله إلا في النهاية.

لكن كيف أصبحت قوة السيف بيده وفي أي غرض استخدمه عندما

امتلكه. ان سيف محمد قد صُب في مصهر روحه الإنسانية الشفوقة

الممزوجة بشواظ من العطف الإلهي وجعل لكل عربي إمبراطورية و

عقيدة. الإسلام كان السيف, فشفرة الفولاذ لم تصنع معجزات وانما

أسالت الدم الفاسد. أما سيف الكلمة المحمدية فقد أدى إلى تحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت