الصفحة 132 من 219

وقال في ص499:

خلف محمد هذا الميراث الروحي العظيم الذي سيظله من بعد ويوجه حضارته حتى يتم الله في العالم نوره. وإنما كان لهذا الميراث كل هذا الأثر فيما مضى وسيكون له مثله وأكثر منه من بعد لأنه أقام دين الحق ووضع أساس حضارة هي وحدها كفيلة بسعادة العالم. والدين والحضارة التي بلغهما محمد للناس بوحي ربه يتزاوجان حتى لا انفصال بينهما. ولان قامت الحضارة على أساس من قواعد العلم وهدي العقل ,واستند في ذالك إلى ما استندت إليه الحضارة الغربية في عصرنا الحاضر. ولئن استند الإسلام من حيث هو دين إلى التفكير الذاتي والمنطق التجريدي (الميتافيزيقي) ان الصلة مع ذالك وثيقة بين الدين ومقرراته والحضارة وأساسها. من كتابه"حياة محمد"ص117 - 499

محمد حسين هيكل شاعر وأديب وسياسي كبير مصري، ولد في 20 أغسطس 1888 الموافق 12 ذو الحجة 1305 هـ في قرية حنين الخضراء في مدينة المنصورة، محافظة الدقهلية، مصر.

درس القانون في مدرسة الحقوق الخديوية بالقاهرة وتخرج منها في عام 1909. حصل على درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون في فرنسا سنة 1912، ولدي رجوعه إلى مصر عمل في المحاماة 10 سنين، كما عمل بالصحافة. اتصل بأحمد لطفي السيد وتأثر بأفكاره، والتزم بتوجيهاته، كما تأثر بالشيخ محمد عبده وقاسم أمين وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت