الصفحة 135 من 219

سئلت الزوجة:"هل سمعت شيئا عن جعفر"فاخبرها بأنه قد قتل. بعدها أمر بعضا من الناس بان يصنعوا طعاما لآل جعفر.

كما انه أحب الأطفال ودخل في أرواحهم. ففي ذات يوم رأى احد

الأطفال الذين اعتاد على المزاح بينهم حزينا فسأله عن السبب الذي

أحزنه فاخبره بان عصفوره قد مات فراح يهدئ من باله ويسليه

ان رحمته طالت حتى الحيوانات ,ففي خلال زحف رجاله لفتح مكة

مروا بكلبه مع جرائها فأمر أصحابه بان لا يزعجوها وخصص رجلا

للإشراف على تنفيذ هذا الأمر. لقد كسب محمد احترام وثقة الرجال وذالك للأسس الدينية التي تحكم نشاطه وتحليه بسجايا الشجاعة والحزم والحياد والثبات المائل إلى الشدة الممزوجة بالكرم, إضافة إلى سلوكه متشح بسحر انتزع له حبهم وضمن له إخلاصهم.

لم يبغض أحدا من كل عظام العالم كما بغض محمد. ورأينا السبب الذي خلق ذالك. فلعدة قرون ظل الإسلام عدوا كبيرا للمسيحية

وهذه العداوة حصلت منذ أصبح للإسلام تماس مباشر مع المسيحية

فالإمبراطورية البيزنطية بعد ان خسرت بعض خير أقاليمها ... لصالح

العرب ووجمت من أسيا الوسطى, و هددت أوروبا الغربية ... وتمثل

التهديد بدخول العرب إلى اسبانيا وصقلية و دخول الصليبين للأرض

المقدسة لطرد العرب منها, كل ذالك جعل أوروبا الوسطى تبني فكرة

عن محمد الذي تحول إلى ماهوند أمير الظلام. وفي القرن الثاني عشر

حملت الجيوش الصليبية هذه التحريفات التي خلقت اثر سئ على

الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت