الصفحة 136 من 219

ان حملة التحطيط من شانه التي شنها الكتاب الأوروبيين ضده قابلها

تقديس لشخصيته صدر من كتاب أوروبيين ومسلمين. ولكن لا

التحطيط ولا التقديس مجديان في بناء أسس كافية لعلاقة بين دينين

يشكلان نصف العرق الإنساني. والان علينا ان نرجع إلى الأسئلة التي

طرحناها في البداية وفي جعبتنا جملة من الحقائق التي التي سنبني عليها

الحكم النهائي و ما هو حكمنا في أخر المطاف؟

من الادعاءات الشائعة ضد محمد انه كان دجالا يرضي طموحه و

ويشبع شهوته وينشر تعاليم دينية هو نفسه يعرف انها مزيفة. غير ان

مثل هذا النفاق يجعل من تطور الإسلام أمر غير مفهوما, وقد أشار

إلى هذه النقطة توماس كارليل قبل مئة عام في محاضرته حول الإبطال

وقد لاقت قبولا ما بين الباحثين. فإيمان محمد الراسخ في ذاته وفي

رسالته بد جليا من خلال استعداده لتحمل المصاعب والاضطهاد ولو

ولو كان ذا غاية دنيوية لما كان هناك فرصة لنجاحه. ولو كان غير

مخلصا لما تمكن من كسب وإخلاص شخصيات قوية ونزيهة أمثال أبي

وعمر؟ ويطرح المؤمن هنا سؤالا أخر مفاده كيف يسمح الله لدين

عظيم مثل الإسلام من ان ينشا على أسس من الكذب والخداع.

وهذا ما يثبت بان محمد كان مخلصا. وان كان في بعض الجوانب تصدر

منه أخطاء فهي أخطاء ليست بصادرة من كذب متعمد أو دجل.

وهناك ادعاءات أخرى تشير إلى وجود عيب أخلاقي في محمد من قبيل

انه كان خائنا وشهواني. أما اتهامه بالخيانة فإشارة إلى انتهاك الأشهر

الحرام وشن القتال فيها كما حدث في غزوة النخيلة * وأما اتهامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت