فهرس الكتاب
في أول رجب، وآخر ليلة من جمادى -وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل شهر رجب. فأنزل الله يُعَيِّر أهل مكة: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} لا يحل، وما صنعتم أنتم يا معشر المشركين أكبر من القتل في الشهر الحرام، حين كفرتم بالله، وصدَدْتم عنه محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابَه، وإخراجُ أهل المسجد الحرام منه، حين أخرجوا محمدًا صلى الله عليه وسلم أكبر من القتل عند الله. انتهى
*وهذا الملف ممن داب المستشرقين والملحدين على التحلق حوله وضالتهم الوحيدة التي يطلبونها ولا يجدونها هي تشويه صورة رسول
الله صلى الله عليه و سلم و الصاق النقائص و الخوارم به و لكن دون
ذالك خرط القتاد. وقد احسن الامام القرطبي و اجاد في اشباع هذا
الموضوع بحثا و تفصيلا. يقول رحمه الله في تفسيره ... الموسوم بجامع
احكام القران ج14 ص166: وروي عن علي بن الحسين: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان قد أوحى الله تعالى إليه أن زيدا يطلق زينب وأنه يتزوجها بتزويج الله إياها فلما تشكى زيد للنبي صلى الله عليه و سلم خلق زينب وأنها لا تطيعه وأعلمه أنه يريد طلاقها قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم على جهة الأدب والوصية: اتق الله في قولك وأمسك عليك زوجك وهو يعلم أنه سيفارقها ويتزوجها وهذا هو الذي أخفى في نفسه ولم يرد أن يأمره بالطلاق لما علم أنه سيتزوجها وخشي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يلحقه قول من الناس في أن يتزوج زينب بعد زيد وهو مولاه وقد أمره بطلاقها فعاتبه الله تعالى على هذا القدر من أن خشي