فهرس الكتاب
أسدتها لها هذه البهيمة ثم أطلقها من نذرها هذا. إن هذه الإنسانية الحقيقية ذاتها التي نعزوها للإسلام أثنى عليها حتى أعدائه: إلغاء عادة واد البنات احياء. انه وبلا ريب كفل حقوق الميراث والتملك للنساء التي كانت غير مؤمنة في ظل النظام القديم. وعلى الرغم من إن ضرب النساء أمر موصى به في القران إلا إن محمد لم يفعله أبدا ,بل انه نهى عن ضرب المرأة على الوجه ونهى عن تأنيبها على مرأى العيون و من ناحية أخرى حرمهن من حق هجر الأزواج في المضاجع و كفله للرجال.
أما فكرة إلغاء الرق فلم تدخل في بال محمد أبدا و لنا الحق ... بتأنيبه ... في هذا المضمار إذا وضعنا بالبال العهد القريب جدا بيننا و بين إلغاء البلدان المسيحية للرق ,غير إن له نظم إنسانية في هذا المجال كمنع عزل ألام الأسيرة عن طفلها متوعدا فاعل هذا بالعقاب في الآخرة إذ سوف يفرق بينه وبين إخلائه هناك ومنع التفريق بين الإخوة الأرقاء في حال بيعهما بينما أجاز التفريق بين الزوج وزوجته في حال الأسر فالمرأة إذا أسرت انفسخ عقد زواجها وتصبح زوجة لأحد الفاتحين*
*طالما تعلق خصوم الإسلام بهذه الشبهه السخيفة واتخاذها للطعن فيه والنيل منها نتيجة لعدم تمكن عقولهم الجوفاء من فهما على حقيقتها فمن هذا المنطلق أريد إن اجلوا حقيقتها للقارئ الكريم فكل المسالة وما فيها إن المشركين إذا اعتدوا على المسلمين وردوا عليه وغزوه في عقر داره فيأسروا نساءهم وينقلوهن إلى دار الإسلام جاز لهم في مثل هذه الحالة وطئهن وفق الضوابط الشرعية المقررة بعد