فهرس الكتاب
الاستقراء والاستقراء يختص بحالتين الأولى إن كانت حامل فلا يحل وطئها إلا بعد الوضع وان كانت ليست بحامل فلا يحل وطئها إلا بعد مضي حيضة واحدة أما إذا كان زوجها معها
فلا يجوز لأحد وطئها لأنها في عصمة زوج ولم يخالف بذالك إلا الشافعي رحمه الله فالرجل مجتهد وله أدلته الخاصة به هذه من ناحية ومن ناحية أخرى إن المسبية أكانت ذا زوج أم لا فالسبي لا يحلها دون الإسلام والملك. يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره ج8 ص169: إن سبايا أوْطاس لم يُوطأن بالملك ... والسبِّاء دون الإسلام.
وذلك أنهن كن مشركاتٍ من عَبَدة الأوثان، و قد قامت الحجة بأن نساء عبدة الأوثان لا يحللن بالملك دون الإسلام، وأنهن إذا أسلمن فرَّق الإسلام بينهن وبين الأزواج، سبايا كنَّ أو مهاجرات. غير أنّهن إذا كُن سبايا، حللنَ إذا هُنَّ أسلمنَ بالاستبراء. فلا حجة لمحتجّ في أن ... المحصنات اللاتي عناهن بقوله:"والمحصنات من النساء"، ذوات الأزواج من السبايا دون غيرهن، بخبر أبي سعيد الخدري أنّ ذلك نزل في سبايا أوطاس. لأنه وإن كان ... فيهن نزل، فلم ينزل في إباحة وطئهن بالسبِّاء خاصة، دون غيره من المعاني التي ذكرنا. مع أنّ الآية تنزل في معنًى، فتعمُّ ما نزلت به. جميع ما عمَّته، لما قد بيَّنا من القول في العموم والخصوص في كتابنا"كتاب البيان عن أصول الأحكام") إذن فالمسبية لا توطأ إلا بعد دخولها في الإسلام والتملك. وقد يسال سائل لماذا يجيز الإسلام لإتباعه هذا الأمر؟
نجيبه بان هذه المرأة الماسورة لابد من رجل يعيلها ويعتني بها في فترة أسرها.