الصفحة 63 من 219

ولما دخل عمر القدس امر بعدم مضايقة ... المسحيين ... لاهم ولا كنائسهم وأفاض على البطريرك غزير إحسانه. وعندما دعاه الى الصلاة في الكاتدرائية*

*لقد ضرب لنا الفاروق عمر رضي الله عنه مثلا رائعا في ... التسامح والانفتاح مع المسحيين ممثلا خير تمثيل وجه الاسلام البهي المشرق بالتسامح وصيانة حقوق البشر من الامتهان والإجحاف, ونذكر شهادة له من مستشرق مسيحي أمريكي كبير هو الأستاذ ول ديورانت في كتابه الشهير"قصة الحضارة"ج13 ص 422 اذ قال:

وافق البطريق سفرونيوس Sophronius على تسليم بيت المقدس إذا جاء الخليفة نفسه للتصديق على شروط التسليم، وقبل عمر هذا الشرط، وجاء من المدينة في بساطة أفخر من الفخامة،

ومعه عدل من الحب وكيس من التمر، ووعاء ماء، وصحفة من الخشب. وخرج خالد وأبو عبيدة وغيرهما من قواد الجيش لاستقباله، فغضب حين ... أبصر ثيابهم المهفهفة، وعدد خيولهم المزركشة، وألقى بحفنة من الحصباء ... في وجوههم ولامهم على أنهم جاءوا يستقبلونه في ذلك الزي. وقابل سفرونيوس مقابلة ملؤها اللطف والمجاملة، ولم يفرض على المغلوبين إلا جزية ... قليلة، وأمن المسيحيين عل كنائسهم. ويقول المؤرخون المسيحيون إنه طاف مع البطريق ببيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت