فهرس الكتاب
مع الآخرين حتى في أيام القحط ,وكان يراعي على الدوام الارتياح الشخصي لكل الناس الذين من حوله.
لقد كان محمد صادقا مخلصا. فانه أحب أبا بكر بعاطفة رومانسية وأحب عليا حب الأب الذي ينطوي على التحيز أما زيد العبد المسيحي فلقد التصق بمحمد التصاقا قويا لما رأى من عطفه عليه والذي تبناه وفضل إن يبقى معه في مكة ولا يرجع الى أبيه حيث قال"ما أنا بتاركك فأنت كنت لي الأب وإلام"*
*قول زيد رضي الله عنه هذا نقله المؤلف بشكل مشوه والصحيح
ما نقلها علم الإسلام ابن قيم الجوزية في كتابه"زاد المعاد في هدي خير العباد"ج3 ص117 ما نصه: وَبَادَرَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حِبّ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانَ غُلَامًا لِخَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمّا تَزَوّجَهَا وَقَدِمَ أَبُوهُ وَعَمّهُ فِي فِدَائِهِ فَسَأَلَا عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقِيلَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَقَالَا: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ يَا ابْنَ هَاشِمٍ يَا ابْنَ سَيّدِ قَوْمِهِ أَنْتُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللّه وَجِيرَانِهِ تَفُكّونَ الْعَانِيَ وَتُطْعِمُونَ الْأَسِيرَ جِئْنَاكَ فِي ابْنِنَا عِنْدَك فَامْنُنْ عَلَيْنَا وَأَحْسِنْ إلَيْنَا فِي فِدَائِهِ قَالَ وَمَنْ هُوَ؟"قَالُوا: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ"فَهَلّا غَيْرَ ذَلِكَ"قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالَ"أَدْعُوهُ فَأُخَيّرُهُ فَإِنْ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمْ وَإِنْ اخْتَارَنِي فَوَاَللّهِ مَا أَنَا بِاَلّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنْ