الصفحة 83 من 219

رَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَامُوا إلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، إنّ رَسُولَ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - قَدْ وَلّاك أَمْرَ مَوَالِيك لِتَحْكُمَ فِيهِمْ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللّهِ وَمِيثَاقُهُ، أَنّ الْحُكْمَ فِيهِمْ لَمَا حَكَمْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَعَلَى مَنْ هَاهُنَا؟ فِي النّاحِيَةِ الّتِي فِيهَا رَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إجْلَالًا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: نَعَمْ قَالَ سَعْدٌ فَإِنّي أَحُكْمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الرّجَالُ وَتُقَسّمُ الْأَمْوَالُ وَتُسْبَى الذّرَارِيّ وَالنّسَاءُ.

وقال المؤرخين ان المسلمين اقتادوهم الى سوق المدينة وبأمر من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خندقت لهم الخنادق وضربت أعناق المقاتلة منهم. يقول ابن سيد الناس في عيون الأثر ج2 ص54 مانصه: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق فخرج بهم إليها أرسالا وفيهم عدوالله حيى بن أخطب وكعب ابن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر يقول كانوا ما بين الثمانمائة والتسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم. الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا: يا كعب ما تراه يصنع بنا قال في كل موطن لا تعقلون أما ترون الداعي لا ينزع وانه من ذهب منكم لا يرجع هو والله القتل.

فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى بحيى بن أخطب عدوالله مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذل ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس انه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بنى إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت