الصفحة 84 من 219

واريد هنا ان انبه الى حجم المبالغة التي أحاطت هذه القضية فالمؤرخين يذكرون ان عدد الذين ضرب رسول الله أعناقهم بلغ ستة مئة ومنهم من أوصلهم الى ثمانمائة أو تسعمائة ,وفي رائي ان هذه الإحصائيات غير دقيقة ومبالغ بها إذ ليس من المعقول أن يقتل رسول الله هذا العدد الهائل من البشر وهو نبي الرحمة والشفقة والعطف أليس هو من نهى عن تحريق قرية النمل أليس هو من غضب على بعض أصحابه عندما خربوا عش الحمامة واخذوا أفراخها أليس هو من أعلن العفو العام عن كفار قريش عند فتح مكة أليس هو من أطلق سراح أسرى قريش على رغم كفرهم وعاملهم معاملة في منتهى الحسن والإنسانية أليس هو من عفا عن يهود بني قينقاع والنضير على الرغم من غدرهم ومكرهم أليس هو من قال (إني لم ابعث لعانا وإنما بعثت رحمة) كما ثبت في صحيح مسلم أليس هو من قال (من لايرحم لايرحم) كما ثبت في صحيح مسلم. أليس هو من قال (لن تؤمنوا حتى تراحموا) .أليس هو من قال (والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم) فقالوا يا رسول الله كلنا يرحم ,فقال (ليس برحمة أحدكم صاحبه يرحم ... يرحم الناس كافة) كما ثبت في مسند أبي يعلي ومستدرك الحاكم وسلسلة الألباني. أليس هو من قال (ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا) .أليس هو من نهى عن حد السكين أمام الشاة المضجوعة وقال ... (أتريد ان تمتها موتتين؟ هلا حددت شفرتك قبل ان تضجعها) أليس هو من قال البارئ عز وجل فيه (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) )الأنبياء 173.إذن فكيف يقتل هذه الحشود الهائلة من الناس اعني يهود قريظة وهم من أهل الكتاب الذين أوصانا عليه الصلاة والسلام ان نعاملهم بإحسان و بأخلاق الاسلام الكريمة ,هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه عفا عن بني النضير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت