الصفحة 116 من 454

'' أتظنه مثل الجهلة بالحديث وعلومه من محترفي التحقيق أو مثل المستشرقين لا يهمهم بعد ذلك أن تلك النصوص صحيحة أو باطلة؛ لأنهم لا يميزون بين الثابت وغير الثابت وهكذا نرى منهج هذا الرجل يحط من شأن كل ما خالفه، ومن خالف هواه، فالكتب التي تخالف هواه تحتاج إلى تحقيق، والكتب التي توافق هواه في زعمه لا تحتاج إلى تحقيق. والأشخاص الذين لا توافق تصرفاتهم هواه يتلاعب بكلامهم ويحطهم عن منزلتهم، فيجعل كلامهم مثل كلام الأطفال والجهلة البلهاء''. (!!)

أقول: إن السؤال المطروح هنا لماذا لا يرى العيب في نفسه، حين يتهم به غيره، فهو كما قيل: ''رمتني بدائها وانسلت''.

لكل منا أن يقبل ما يقتنع به في ضوء الأدلة، سواء أ كان مخطئا أم مصيبا، بل يؤجر على ذلك إذا لم يكن مقصرا ومتساهلا. وينبغي أن يكون ذلك هو منطلق الحوار العلمي الهادف. ولا ينبغي لأحد أن يمارس الإرهاب في حق الآخر ليقبل رأيه. والله الموفق.

المحور الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت