ويحدد صندوق النقد الدولي بنفسه، من خلال تحليله لثروة كل بلد وأدائها الاقتصادي، مقدار الحصة التي ستساهم بها الدولة العضو. وكلما زاد ثراء البلد، كلما ارتفعت حصتها. وتتم مراجعة الحصص كل خمسة أعوام، ويمكن زيادتها أو تخفيضا وفقا لاحتياجات الصندوق ولدرجة الرخاء الاقتصادي بالنسبة للعضو. وفي عام 1945، دفعت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي والبالغ عددها حينئذ 35 دولة ما يبلغ 7.6 مليار دولار، أما في عام 1992، فقد وصل ما دفعته الدول الأعضاء في الصندوق والبالغ عددها 156 دولة لحوالي 130 مليار دولار.
وتأتي أكبر مساهمة للصندوق من الولايات المتحدة، ذات أكبر اقتصاد على مستوى العالم، لتقدم بذلك نحو 20 بالمائة من جملة الحصص ( حوالي 25 مليار دولار ) . أما جزر المالديف، الجمهورية الجزرية الصغيرة التي تقع في المحيط الهادي، فتعتبر حصتها أصغر حصة، إذ تساهم بحوالي 3 مليون دولار.
وقد توصلت الدول المؤسسة في عام 1944 إلى أن صندوق النقد الدولي قد يقوم بوظيفته بشكل أكثر كفاءة، وأن قراراته قد تزداد درجة الثقة فيها، إذا ما تم الربط بين القوة التصويتية للأعضاء مباشرة، وبين كمية الأموال التي يساهمون بها في المؤسسة من خلال حصصهم. وعلى ذلك فأولئك الذين يقدمون أكبر الإسهامات للصندوق يأخذون أقوى الأصوات عند تحديد سياساته. ومن ثم فإن الولايات المتحدة لديها الآن حوالي 180 ألف صوت، أو حوالي خمس جملة هذه الأصوات، بينما جزر المالديف لديها 270 صوتا.
الهيكل التنظيمي