الصفحة 1 من 19

طارق حسن السقا

الحج المبرور هو أسهل جسر يعبر بصاحبه إلى جنات النعيم .فـ (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) (1) ولكي تؤتي هذه الشعيرة ثمارها و أهدافها المرجوة, يجب على كل مسلم أن يستعد لها مبكرا ويهيئ نفسه لها كل التهيئة , وليكن ذلك من خلال تعلم مناسك الحج وأحكامه الفقهية, وأسرار الحج وفوائده, ومعالمه. وليتدرب على إتقان فقه الآثار المعنوية للحج . كما ويجب عليه ألا يغفل فقه ما وراء المناسك . وليعلم كل حاج أو معتمر أن المسلم أنه إن لم يتقن هذا الفقه فلا يمكن لهذه الشعيرة أن تؤتي أكلها ولا أهدافها المرجوة . ولا يمكن إن تحدث رحلة الحج أو العمرة مرددوها أو الأثر المرجو منها في نفوس الحجيج والمعتمرين .

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث: ( إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها"(2) وإذا كان بن عباس قال: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها ,. فإن هاتين القاعدتين يمكن إن تنسحبا على -عبادات أخرى - منها مناسك الحج والعمرة . وبالتالي فعلى الحاج أو المعتمر أن يعلم أنه ليس له من عبادته إلا ما عقل منها ووعى, وكان قلبه حاضرا مستشعرا المعنى والمغزى من كل منسك أو شعيرة في تلكم الرحلة بدءا من مجرد التفكير فيها حتى ما بعد العودة منها. ومن هناك جاءت هذه المحاولة للتذكير بفقه ما وراء مناسك الحج والعمرة وللتذكير بنوايا عديدة يمكن للحاج أن يستشعرها في هذه الرحلة . أمور جمعناها علها تكون للحجيج ذادا وللمعتمرين معينا ."

1)عند خروجك من بيتك: لا تنسى أن تودع أهلك وأصدقائك بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم

يقول المقيم للمسافر:

(استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك )

ويقول أيضًا: ( زودك الله بالتقوى )

ويقول أيضًا: ( لا تنسانا يا أخي من دعائك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت