5)استحضر أن رحلة الحج و العمرة ليست رحلة بالبدن فقط من مكان إقامتك إلي مكة وما بعدها , ثم العودة . ولكنها في المقام الأول رحلة قلوب . قلوب ذهبت إلى هناك لتتزود وتمتلئ بالفيوضات والبركات والإيمانيات . .إنها رحلة ربانية ، رحلة نورانية ، رحلة قلوب وأرواح تسعى إلى خالقها ، فتتصل بأصلها وتستمد القوة و الحياة و السعادة وتتزود بالتقوى خير زاد .فاحرص على أن تبحث في كل فعل أو قول أو عمل على ما يسمو بقلبك ويزكيه . فلا تنشغل إلا بالله ولا ينشغل قلبك إلا بالله .وعندما ينشغل القلب بالله ويتزود من فضله وإحسانه ورحماته يتحقق الحج المبرور و الزاد الموفور و الذنب المغفور وتعود بإذن ربك طاهرًا نقيًا كيوم ولدتك أمك .
6)إذا يسر الله لك أمر الحج أو العمرة فتذكر أن الله أذن لك ولم يأذن لغيرك فعندما تفكر بهذه الطريقة تشعر بأنك في نعمة عظيمة يغبطك عليها كثير من المسلمين . فكم من مريض لا يستطيع الذهاب إلى الحج , وكم من امرأة لا تجد محرما , وكم من فقير لا يجد نفقة الحج وقلبه يتقلب شوقا لهذه الزيارة, وكم من سجين , وكم من أسير, وكم... وكم ... وكم
فعندما تنظر إلى حجك أو عمرتك بهذه الطريقة تستشعر مقدار النعمة التي أنت فيها لما دعاك الله إلى بيته وسهل لك كل السبل فاحرص أن تقابل ذلك بالشكر والحمد لله المنعم .