مائة فائدة عن التراث و المخطوطات
من كلام العلامة حمَّاد الأنصاري
ـ رحمه الله ـ
جمع و إعداد
أبو الوليد التلمساني
غفر الله له و لوالديه و للمسلمين
توطئة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له.
و أشهد أن لا إله إلا الله، وحدَه لا شَريك له، و أشهدُ أن محمدًا عبده و رسوله.
أرسله بالهدى و دين الحق، ليُظهرَه على الدِّين كله. و كفى بالله شَهِيدًا. صلى الله عليه و آله، و سلم تسليما.
أما بعد:
فإن جهود الشيخ حمَّاد بن محمد الأنصاري ـ رحمه الله ـ العلمية، و عنايته الفائقة بتراث السلف الصالح لا تخفى على طلاب العلم، فقد أفنى حياته في جمع الكتب، وخلَّف مكتبةً من أندر و أشمل المكتبات الخاصة تضم بين جدرانها و على رفوفها أكثر من خمسة آلاف عنوان، و الآلاف من المُجلدات، و مثلها من المخطوطات النادرة، و كان الشيخ ذا شغفٍ كبير بتراث السلف الصالح جمعًا و تحقيقًا و نشرًا، و كان قبلةً للمهتمين بالمخطوطات، لا يبخل بشيء منها، لحبه لطلبة العلم، و نشر تراث السلف، و قد قال فيه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في معرض كلام طويل له: '' مع اعترافي بعلمه و فضله و إفادته للطلبة و بخاصة في الجامعة الإسلامية، جزاه الله خيرًا ''.
و كان رحمه لا يخبل على من يقصده بفائدة تنفعه، و قد جمع كثير منها إبنه الشيخ عبد الأول ـ وفقه الله ـ في ترجمته لوالده سمَّاه بـ '' المجموع في ترجمة العلامة المحدِّث الشيخ حمَّاد الأنصاري رحمه الله تعالى و سيرته و أقواله و رحلاته ''، و قد جمعت الفوائد المتعلقة بالمخطوطات و التراث ليطلع عليها القراء، و يستفيدوا منها، و الله الموفق.
وكتب: أبو الوليد التلمساني
مدينة تلمسان: 05 شعبان 1425هـ
و الآن أترككم تستمتعون في رحاب هذه الفوائد.