فهرس الكتاب
وأسألكم بالله هل جهدتم في النصح لشعوبكم ، هل اتقيتم الله فيهم ؟ أم أن الجواب لا ، لم ننصح ولم نجهد لهم ، بل خناهم وأكلنا أموالهم وثرواتهم ، وبنينا بها قصورًا فارهة في الخارج ، فإذا ما حصل اعتداء على شعوبنا هربنا بأموالنا وأهلينا إلى قصورنا ، فأبشروا بهذا الحديث:
عن معقل بن يسار رضيَ اللَّهُ عنهُ قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُم لاَ يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلاَّ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ" [ أخرجه مسلم ] .
وعنه رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" [ متفق عليه ] .
ولجميع زعماء الدول العربية والإسلامية أقول: جربتم الطاعة فكانت النتائج هي الواقع الذي نعيشه اليوم ، واقع مرير ، وحال عسير ، فلماذا لا تجربون العصيان ؟ فلن تكون نتائجه أسوأ من الطاعة !
الدروس والعبر:
ألا ما أحوجَ الأمّة إلى استلهامِ الدروس والعِبر الناصعةِ من هذه الأحداثِ المعاصرة، مستشعرين نعمةَ الله علينا بهذا الدين القويمِ والأمن الراسِخ المتين الذي يحرِّم ويجرِّم قتلَ الأنفُس المعصومة، وينهى عن إلحاق الضّرر بالأبرياء، ويحضُّ على البناء والإعمار، ويحذِّر من التخريبِ والدمار ، والتعرُّض للأموال ، والحقوقِ والممتلكات الخاصّة والعامة بسوء، ويدعو بصوتٍ جَهوَريّ: إنّ دماءَكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام.