فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 309

ولكنَّ الفكر والإحساس حدثان مجردان وغير ملموسين في حياة النفس ولكونهما كذلك فإنه ليس من وجود محسوسٍ لهما، لذا لا يمكن أبدًا للشكل واللون أن يكونا نسخة طبق الأصل عن الأفكار والإحساسات وإنما يستطيعان فقط التلميح إليها بصفة متطابقة" [1] ، ومصطلح (التعبير) مصطلح عائم، أي أن هناك تفسيرات متعددة له، وهو يختلف من الفيلسوف إلى منظر علم الجمال إلى معتنق المذهب الكلاسيكي في الفن إلى معتنق المذهب الرومانتيكي في الفن أيضًا إلخ..، فعلى سبيل المثال يربط (بنديتو كروتشه) أحد منظِّري علم الجمال الحسي بين التعبير والحدس ويعتبرهما شيئًا واحداَ فيقول"نستطيع إذن أن نضيف، إلى التعاريف المختلفة التي وصفنا بها الحدس منذ البداية، هذا التعريف الجديد:

(( المعرفة الحدسية هي المعرفة التعبيرية ) ). فالحدس المستقل تجاه الوظيفة العقلية، المنفصل عن التمييزات اللاحقة التجاربية، عن الواقع وغير الواقع، وعن تكوين الزمان والمكان أو إدراكهما - وهما عمليتان لاحقتان أيضًا، هذا الحدس أو الامتثال يمتاز مما نشعر به ونلقاه من سيال الحس أو من المادة النفسية، بوصفه (( صورة ) )وهذه الصورة المختارة هي التعبير فالحدس إذن هو التعبير دون سواه، ولا أكثر ولا أقل ))" [2] "

(1) كوليير، غراهام، الفن والشعور الإبداعي، ص 159-160.

(2) كروتشه، بنيدتو 1963 علم الجمال تر: نزيه الحكيم- المطبعة الهاشمية ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت