فإذا كان المسلم في هذه الأيام المباركات يتقلب بين ذكر الله والذبح له والصيام, فجدير به أن تكون له هذه العبادات مهذبة لسلوكه مربية له على الاستمرار على الطاعة بعدها إذ أن عبادة الله عز وجل لا تُوقْت بزمان ولا تُحد بمكان بل كل وقت الإنسان ينبغي أن يكون مصروفًا في طاعة الله ومرضاته: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } (162, 163:الأنعام) وبعد أخي الكريم يا من أدركت هذه الأيام الفاضلة هل خرجت منها بحال أحسن من حالك قبلها فتفرح بفضل الله ورحمته: { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (58:يونس) أم أنك خرجت منها كما دخلت كأنك ما حجت وما بررت, أو ما صمت وما نحرت فعند ذلك ابك على خطيئتك واستغفر ربك من تقصيرك وزلتك, فإذا لم تغتنم مواسم الخيرات والأيام الفاضلات فمتى يكون الاغتنام اذان؟