وأما من لم يحج فقد كان في أيام مباركات ومرت به ساعات فاضلات,فعشر ذي الحجة"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى الله منه في هذه الأيام العشر"أخرجه البخاري عن ابن عباس, ويوم عرفة صيامه يعدل صيام سنة فائتة وسنة لاحقة كما في مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه, ويوم النحر يوم الحج الأكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يوم الحج الأكبر يوم النحر ) أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح وأخرجه البخاري تعليقًا, وفيه الأضحية التي أمر الله بها في قوله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2:الكوثر) , وقد ضحى نبينًا صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين كما في المتفق عليه عن أنس, وكذلك أيام التشريق للحاج وغير الحاج أيام يشرع فيها ذكر الله مطلقًا و بعد الصلوات المفروضات كما في حديث نُبَيْشَةَ الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب ) وفي رواية: ( وذكر لله عز وجل ) أخرجه مسلم, ( قيل لأحمد - رحمه الله -: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ؟ قال: بالإجماع: عمرَ وعليٍّ وابنِ عباس وابنِ مسعود رضي الله عنهم ) المغني (3/289) المجموع للنووي (5/35)