وفي المذهب الشافعي (ويؤمر به الصبي لسبع ويضرب لعشر) ( [2] ) . وفي المذهب الحنبلي (ويلزم الصوم لكل مسلم مكلف قادر، وعلى ولي صغير مطيق أمره به، وضربه عليه ليعتاده) [الروض المربع 1/ 415] .
ومرة أخرى كما لاحظنا عند الأمر بالصلاة، نجد أن الصبي يؤمر بالصوم قبل أن يفرض عليه، من أجل التمرين والتدريب وتكوين العادة، كما نلاحظ مدة التدريب الطويلة كما في الصلاة من أجل التعود على الفريضة قبل أن تفرض. ومن الملاحظ تعجب غير المسلمين من إمساك المسلم نهارًا كاملًا عن الطعام والشراب، ويظنون ذلك صعبًا جدًا لأنهم لم يعتادوه منذ الصغر.
ولا بأس في تدريب الصغار على الصوم ــ إن كان اليوم طويلًا وحارًا ـ بأن يتسحر الطفل مع أسرته ثم يمسك حتى الظهر، فتعطى له وجبة، ثم يمسك بعدها حتى الإفطار، ويسمونه في الشام (درجات المئذنة) ، وهذا لأطفال ماقبل السابعة إن وجدت عندهم الرغبة في الصوم وتقليد الكبار، والهدف منه هو التدريب على الإمساك والامتناع عن الطعام والشراب مدة محددة.
نسأل الله عزوجل أن يهدينا والمسلمين إلى أفضل الطرق التي نربي بها أولادنا على الإسلام، من أجل جيل مسلم يردنا إلى تحكيم شريعة الله عزوجل في حياتنا كلها، والله على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين.
الدكتور: خالد الأحمد
باحث في التربية االسياسية
[1] - صحيح البخاري في الصوم (1960) باب صوم الصبيان، ومسلم (1136) باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه
[2] - أحمد بن النقيب المصري، عمدة السالك وعدة الناسك، طبع الشئون الدينية بقطر، 1982م.