فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

( ما هو التسامح ؟ إنه نتيجة ملازمة لكينونتنا البشرية ، إننا جميعًا من نتاج الضعف ، كلنا هشّون وميالون للخطأ ، ولذا دعونا نسامح بعضنا البعض ونتسامح مع جنون بعضنا البعض بشكل متبادل) .

يالها من كلمات جميلة، أنا سأقولها، وستقولها أنت ، وستقولينها أنت بالطبع ، كلنا سنقولها بإعجاب وبترنم عذب، لكن الثمار ستكشفنا جميعًا وتعرينا وترهقنا كثيرًا، لأننا وقّعنا على ورقة شيك بها مبلغ عظيم لا نستطيع سداده ، إنه التسامح !

لقد تعلم الناس يومًا ما من زعيم العقلانية الأوروبية، والأب الروحي للفلسفة الحديثة"رينيه ديكارت"الأخلاق والتسامح والفلسفة، كم كان رائعًا في أحلامه، في فلسفته، في تأملاته، لكننا صدمنا من ثماره الكاشفة والمعرية للكلمات الزائفة.

لقد تعلم الناس منك أيها الفيلسوف"ديكارت"الأخلاق والتسامح والفضيلة، ولكن لما نراك تخون تعاليمك المقدسة يوم مارست الخطية مع أعز أصحابك الذين خدموك بإخلاص وتفاني، فها أنت تخونهم وتشي بهم حتى أوقعتهم في المصائب !

هل هذا من الأخلاق والتسامح يا سيادة الفيلسوف؟

لمَ أراك تخوف الأخلاق مع خادمتك"هيلانة"فتنتج ثمر الخطية ابنة غير شرعية ؟!

أيها الفيلسوف"جان جاك روسو"لقد استحوذت على كثير من الناس بإنجيل الحرية (العقد الاجتماعي) وإنجيل التربية ( إميل) لكن فجعتني وآلمتني وأثرت عجبي في (اعترافاتك ) !!

هل أنت حقًا من صف الكلمات في إنجيل التربية إميل ؟!

عجبًا لك ..لم يكن لك أيّ حظ من التربية الخلقية ألبتة في حياتك، فأنت تعترف بنفسك أنك تسرق الخمر من معلم النقش، وتكذب بغير مبرر، وتعمل كل ما ينافي التربية والأخلاق!

لقد ظهرت في سلوكك متناقضًا، فكثيرًا ما استقبحت ما كنت تحسنه، واستحسنت ما كنت تستقبحه، هاجمت الأغنياء، مع أنك كنت تلهث تحت فتات موائدهم وكان لهم الحظ الأوفر في حياتك ونجاحك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت