فيقول: النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك ، ويعرفه آخر بقوله: النجاح أن تحقق ما تصبو إليه ، وآخر يقوله: النجاح أن لا يعيقك عائق عن هدفك ، وأيًا كان التعريف فإن النجاح يظل حالة من الرضى يصل إليها المرء بعد جهدٍ وبعد تخطي عوائق الفشل ، فلن تصل إلى النجاح ما لم تأخذ الفشل طريقًا إلى ذاك النجاح .
فلم هذا التشاؤم من ذكر الفشل ، غير أن"الفشل"غير"الفاشل"،فنحن نتقبل الفشل ولا نرضى أن نكون"فاشلين"، نفشل فنتخذ من فشلنا جناحًا للنجاح ، ولا نوصف بالفاشلين . فمن هو الفاشل ؟ ، وكيف يفكر الفاشل ؟ ، وما الفرق بينه وبين الناجح ؟
فإذا فكر كل من الناجح والفاشل في مشكلةٍ ما فإن الناجح يفكر في الحل ، والفاشل يفكر في المشكلة ، لذا فإن الناجح لا تنضب أفكاره ، والفاشل لا تنضب أعذاره ، فيبرر لنفسه الخطأ ولا يشغل فكره بطرح الأفكار ، مما يبرز المعادلة التالية ، وهي: أن الناجح يساعد الآخرين ، والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين ، والناجح يرى حلا في كل مشكلة ، والفاشل يرى مشكلة في كل حل ، والناجح يقول: الحل صعب لكنه ممكن ، والفاشل يقول: الحل ممكن ولكنه صعب .
وكيف يرى الانجاز كل من الناجح والفاشل ؟
يعد الناجح الإنجاز التزاما يلبيه ، والفاشل لا يرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه ، والناجح لديه أحلاما يحققها ، والفاشل لديه أوهام يلاحقها .
وبين الألم والأمل رؤية لكل من صاحبينا"الناجح والفاشل"، فالناجح يرى في العمل أمل ، والفاشل يرى في العمل ألم ؛ فينظر الناجح إلى المستقبل ويتطلع لما هو ممكن ،وينظر الفاشل إلى الماضي ويتطلع لما هو مستحيل .
والناجح يناقش بقوة وبلغة لطيفة ، والفاشل يناقش بضعف وبلغة فظة ، ومن أكثر ما يميز الناجح عن الفاشل هوأن الناجح يصنع الأحداث ، والفاشل تصنعه الأحداث ، فيظل الناجح متمسكًا بالقيم والمبادىء ، ويتنازل عن الصغائر ، والفاشل يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم والمبادىء
الفشل جناح النجاح