فهرس الكتاب
ومِن حِكَم العيدِ ومنافعِه العظيمةِ شهودُ جمع المسلمين لصلاةِ العيد، ومشاركتُهم في بركة الدّعاء والخير المتنزّل على جمعِهم المبارك، والانضواءُ تحت ظلال الرحمَة التي تغشى المصلين، والبروزُ لربّ العالمين، إظهارًا لفقر العبد لربّه، وحاجته لمولاه، وتعرُّضًا لنفحات الله التي لا تُحدُّ ولا تُعدُّ، عن سعيد بن أوس الأنصاريّ عن أبيه مرفوعًا: (( إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبوابِ الطّرق فينادون: اغدوا ـ يا معشرَ المسلمين ـ إلى ربّ كريم، يمنّ بالخير ثمّ يثيب عليه الجزيلَ، لقد أمِرتم بقيام الليل فقمتُم، وأمِرتم بصيام النهار فصمتُم، وأطعتم ربَّكم، فاقبضوا جوائزَكم، فإذا صلّوا نادَى منادٍ: ألا إنّ ربّكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالِكم، فهو يوم الجائزة، ويسمّى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة ) )رواه الطبراني في الكبير]، وروي عن ابن عبّاس مرفوعًا: (( إذا كان عيد الفطر قال الله لملائكته: ما جزاءُ الأجير إذا عمِل عمله؟ قالوا: إلهنا وسيّدنا، أن توفِّيَه أجرَه، قال الله: أشهِدكم أنّي قد جعلتُ ثوابَهم من صيامِهم وقيامهم رضواني. فوَعزّتي وجلالي، لا يسألوني في جمعِهم هذا لآخرتهم إلاّ أعطيتهم إيّاه، ولا لدنياهم إلاّ نظرتُ لهم، انصَرفوا مغفورًا لكم ) ).
ولأجل ما ينزِل الله من الخيراتِ والبركات على جمع صلاة العيدِ حثَّ الشرعُ على حضورِ النّساء لصلاةِ العيد غيرَ متبرِّجاتٍ وغير متعطّرات،.